علي الأحمدي الميانجي

314

مواقف الشيعة

( 489 ) أبو الطفيل ومعاوية وعن المناقب : وقال معاوية له وقد أحضر جماعة ليستهزئوا منه - يعني أبا الطفيل بن واثلة - : هذا عمرو بن العاص السهمي وهذا مروان بن الحكم الأموي ، وهذا عبد الرحمان بن أم الحكم السفياني ، وهذا عتبة بن أبي سفيان الأموي . فقال : نعم يا معاوية نطقوا بغير ألسنتهم فتكلموا على غير ذلك . فقال معاوية : وكيف ذلك ؟ فقال : أما عمرو الأبتر الشانئ لنبي الله ولولي الله فأنطقته مصر ، وأنطقت الحجاز مروان الوزغ طريد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وعبد الرحمان أنطقته أم الحكم ، ولا جواب لمن لا حياء له دينا ولا دنيا وقد وهبناه لها . وأما أخوك عتبة ، فإنه لمن لا يرجى ولا يخشى ولا يضر ولا ينفع . وابن أبي سرح لقد طالما كاد الله ورسوله ووليه وكتابه وصد عن سبيله وبغاها عوجا ، فويل للقاسية قلوبهم ! وأنطقت سعيدا مكة . ثم قال لعمرو : أكفرا بعد إيمان ونقضا بعد توكيد ؟ وأنا من الحكمين برئ ومنكم براء ، وقال الله تعالى : " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " وقال لمروان : " ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين " وقال لابن أبي سرح : " وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا ، فذرهم حتى يخوضوا في حديث غيره " وقال لسعيد : " فذرهم في غمرتهم حتى حين " ( 1 ) . * * *

--> ( 1 ) قاموس الرجال : ج 5 ص 201